الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

541

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أَوْزَاِرِهمْ ظُهُورَهُمْ - فَضَعُفُوا عَنِ الِاسْتِقْلَالِ بِهَا - فَنَشَجُوا نَشِيجاً وَتَجَاوَبُوا نَحِيباً - يَعِجُّونَ إِلَى رَبِّهِمْ مِنْ مَقَامِ نَدَمٍ وَاعْتِرَافٍ - لَرَأَيْتَ أَعْلَامَ هُدًى وَمَصَابِيحَ دُجًى - قَدْ حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ - وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ - وَفُتِحَتْ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأُعِدَّتْ لَهُمْ مَقَاعِدُ الْكَرَامَاتِ - فِي مَقَامٍ اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِيهِ - فَرَضِيَ سَعْيَهُمْ وَحَمِدَ مَقَامَهُمْ - يَتَنَسَّمُونَ بدِعُاَئهِِ رَوْحَ التَّجَاوُزِ - رَهَائِنُ فَاقَةٍ إِلَى فضَلْهِِ وَأُسَارَى ذِلَّةٍ لعِظَمَتَهِِ - جَرَحَ طُولُ الْأَسَى قُلُوبَهُمْ وَطُولُ الْبُكَاءِ عُيُونَهُمْ - لِكُلِّ بَابِ رَغْبَةٍ إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ يَدٌ قَارِعَةٌ - يَسْأَلُونَ مَنْ لَا تَضِيقُ لدَيَهِْ الْمَنَادِحُ - وَلَا يَخِيبُ عَلَيْهِ الرَّاغِبُونَ - فَحَاسِبْ نَفْسَكَ لِنَفْسِكَ فَإِنَّ غَيْرَهَا مِنَ الْأَنْفُسِ لَهَا حَسِيبٌ غَيْرُكَ قول المصنف « ومن كلام له عليه السّلام قال عند تلاوته‌رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ . . . ( 1 ) أقول : ونقل المصنف كلامه عليه السّلام عند تلاوته‌أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ( 2 ) قبل هذا وكلامه عليه السّلام عند تلاوته : يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ( 3 ) بعد هذا وله عليه السّلام في معنى قوله تعالى فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا . . . ( 4 ) ومعنى قوله تعالى : . . . لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يدَيَهِْ وَ . . . ( 5 ) رواهما ( الروضة ) ولم ينقلهما المصنف . ثم جعله عليه السّلام أول الآية ( رجال ) يدل على صحّة قراءة . . . يُسَبِّحُ لَهُ فِيها

--> ( 1 ) النور : 37 . ( 2 ) التكاثر : 1 . ( 3 ) الانفطار : 6 . ( 4 ) الانعام : 43 . ( 5 ) الرعد : 11 .